مكي بن حموش
6610
الهداية إلى بلوغ النهاية
فعلها « 1 » عبادة ومن أجلها ، وذلك فعل الوارعين « 2 » . ثم قال : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ ، أي : ومن يخذله اللّه فلا يوفقه إلى الهدى فليس له من ولي يوليه فيهديه من بعد إضلال اللّه له . ثم قال : وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ، هذا مثل قوله : وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً « 3 » استعتبوا في غير حين استعتاب ، وسألوا « 4 » الرجوع إلى الدنيا حين « 5 » لا يقبل منهم ، وبادروا إلى التوبة حين لا تنفعهم « 6 » . " ومن " في « 7 » قوله : وَلَمَنْ صَبَرَ مبتدأ ، والخبر : " إن ذلك لمن عزم الأمور . . . " الجملة . وثمّ محذوف ، فيه ضمير يعود على المبتدأ والتقدير : إن ذلك منه « 8 » لمن عزم الأمور « 9 » . ( ومثل هذا ) « 10 » قول العرب : " البرّ قفيزان « 11 » بدرهم " « 12 » ، أي : قفيزان منه
--> ( 1 ) ( ت ) : " فعلها لها " . ( 2 ) قوله : " الوارعين " كذا في الأصل ، ولعل الصواب : الوري . [ المدقق ] ( 3 ) السجدة آية 12 . ( 4 ) ( ت ) : " وسألوه " . ( 5 ) ساقط من ( ت ) . ( 6 ) ( ح ) : " لا ينفعهم " . ( 7 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 8 ) فوق السطر في ( ت ) . ( 9 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 647 . ( 10 ) ( ح ) : " وهو مثل " . ( 11 ) ( ح ) : " قفيزان منه " . ( 12 ) انظر إعراب النحاس 4 - 90 . والقفيز مكيال يتواضع الناس عليه ، انظر النهاية في غريب -